انعقد يومي السبت / الأحد 24 و25 مارس 2018 بمجمع مولاي رشيد للشباب والطفولة ببوزنيقة المجلس الوطني للجامعة الوطنية لموظفي الجماعات المحلية تحت شعار ” استكمال الهيكلة الجهوية نضال- تعبئة والتزام لتحقيق مطالب الشغيلة الجماعية. ”
وأكدت الجامعة أن دورة المجلس الوطني تأتي في سياق وطني يتميز بمستجدات تنزيل القوانين التنظيمية المؤطرة للجماعات الترابية ، وما صاحبه من تحولات على مستوى الاختصاصات و التنظيم اللامركزي ببلادنا ، والبناء الهيكلي والإداري للجماعات الترابية وتدبير الموارد البشرية .

كما عرفت هذه المرحلة استمرار تعثر الحوار القطاعي وتأخره ، في ظل المقاربة المعتمدة من طرف وزارة الداخلية مع الشركاء الاجتماعيين، والاقتصار على اجتماع تحضري دعت إليه المديرية العامة للجماعات المحلية في أفق إطلاق الحوار القطاعي.كما جاء هذا الانعقاد في سياق عقد لقاء تنسيقي ثلاثي للنقابات القطاعية ” التابعة لكل من الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الاتحاد العام للشغالين بالمغرب والفدرالية الديمقراطية للشغل ” تمخض عنه الاتفاق على ترسيخ التعاون المشترك من أجل قضايا الشغيلة الجماعية ووضع الآليات الضرورية لتحقيق الأهداف المتفق بشأنها ، وفق مقتضيات ميثاق مشترك ملزم لجميع الأطراف .
وقد تميز انعقاد المجلس الوطني بكلمة الأخ نائب الأمين العام ذ عبد الصمد مريميي الذي تطرق فيها لأهمية دورية انعقاد هيأت النقابة مجاليا ووطنيا ، واحترام أجالها القانونية والعمل على إنجاح المحطات النضالية والحرص والالتزام بالحضور والمشاركة فيها وتقوية الاستعداد التنظيمي ، بما من شأنه التغلب على التحديات التي تواجه عمل الجامعة على مختلف المستويات.

أما بالنسبة للحوار الاجتماعي ،فقد أكد على أن أبرز إشكاليته تتمثل في ضعف القوة الاقتراحية لدى أغلب الفرقاء المشاركين فيه ، في زمن تراجعت فيه القوة الجماهيرية والنضال الميداني الذي كان يمثل القوة الضاربة لدى الحركة النقابية ، وهو ما يقتضي تجديد الفكر التفاوضي في ظل المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية ، وإعادة ترتيب الأولويات قطاعيا ومركزيا وصون المكتسبات والإصرار على تنفيذ الالتزامات .
كما أكد في معرض حديثه على أن موافقة الحكومة المبدئية في الحوار الاجتماعي على الرفع من التعويضات العائلية وإحداث الدرجة الجديدة للمساعدين الإداريين و المساعدين التقنيين وإحداث التعويض عن المناطق النائية تبقى غير كافية وتقتضي إدراج الزيادة في الأجور وحل إشكاليات بعض فئات الموظفين المعروضة ملفاتهم على بعض الوزارات والاهتمام بتحسين الدخل للفئات الهشة محدودة الدخل بالرفع من الحد الأدنى للأجور في القطاعين العام والخاص وفي القطاع الفلاحي والغابوي.
من جهته أكد الأخ الكاتب العام للجامعة عزيز اسحاب في كلمته بعد استعراض السياق الذي ينعقد فيه المجلس الوطني على مواقف الجامعة وأن شعار هذه الدورة يحمل في ثناياه رسائل مهمة لتجديد العزم وإضفاء قيمة حقيقية على البناء الداخلي للجامعة تتمثل في التنظيم والتعبئة الشاملة لشغيلة القطاع والارتقاء بالعمل النقابي بهدف تقوية الجامعة والرفع من تنافسيتها النضالية في القطاع في مواجهة التحديات التي تواجه الشغيلة الجماعية ومن أجل دور فعال وناجع للجامعة في الحوار القطاعي، وفي هذا الصدد اقترح الكاتب العام للجامعة تنظيم حوار ثلاثي يضم وزارة الداخلية كوزارة وصية على القطاع ومشرفة على الحوار والنقابات القطاعية الأكثر تمثيلية ، فضلا عن تمثيلية رؤساء الجماعات الترابية .

وتميزت أشغال الدورة العادية للمجلس الوطني ، بعرض تقرير أداء الجامعة والتقرير المالي و مدارسة البرنامج السنوي والميزانية المرفقة به، استتبعوا بنقاش مسؤول ومستفيض حول القضايا التنظيمية ومستجدات القطاع والمشاكل التي تعاني منها الشغيلة الجماعية والمتغيرات التي صاحبت التنزيل التدريجي لمقتضيات القوانين التنظيمية للجماعات الترابية .
وقد سجل المجلس الوطني ضمن مداولاته النقاط التالية:
– التزام مناضلي ومناضلات الجامعة بمواصلة تحمل المسؤولية النقابية والعمل على الارتقاء بها تحقيقا لأهداف شعار المجلس الوطني .
– الاستمرار في التعبئة والدعوة إلى توسيع التنسيق النقابي لتحقيق مطالب الشغيلة الجماعية وصون كرامتها.
– تكثيف التواصل بين مختلف اجهزة وهيئات الجامعة.
– وضع برامج للتكوين لفائدة مسئولي الجامعة وممثليها وطنيا ومجاليا.
– تحيين الملف المطلبي وتضمينه النقاط المطلبية الواردة في تقارير الهيئات و خلاصات المجلس الوطني.
– وضع مشروع برنامج نضالي يعرض على التنسيق النقابي تراعى فيه مستجدات المرحلة.
– تثمينه للمذكرة المطلبية للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب الموجهة لرئيس الحكومة.

كما طالب المجلس الوطني وزارة الداخلية بفتح حوار قطاعي جدي مسؤول ثلاثي الأطراف لتجاوز الإشكالات التي عمرت طويلا وتنفيذ الالتزامات المتعهد بها والاستجابة للمطالب العادلة والمشروعة للشغيلة الجماعية، مع اعتماد مقاربة تشاركية في إعداد الاستراتيجيات والمخططات ذات الصلة بالموارد البشرية.
ووجه المجلس الوطني نداءه إلى كافة مناضلي ومناضلات الجامعة وعموم شغيلة القطاع للمزيد من التلاحم ورص الصفوف والنضال من أجل انتزاع الحقوق والحفاظ على المكتسبات، جميع النقابات القطاعية ذات التمثيلية لتنسيق الجهود النضالية والتفكير بنفس تشاركي من أجل صون وتحقيق مطالب الشغيلة والدفاع سويا عن كرامة الموظف الجماعي.














































عذراً التعليقات مغلقة