التنسيقية الوطنية للمعهد الوطني للبحث الزراعي تهنئ شغيلته على نجاح الحوار الاجتماعي مع مدير المؤسسة وتعتبره انطلاقة جديدة لترسيخ الثقة والتأسيس لشراكة حقيقية بين الطرفين

redacteur10 فبراير 2022آخر تحديث :
التنسيقية الوطنية للمعهد الوطني للبحث الزراعي تهنئ شغيلته على نجاح الحوار الاجتماعي مع مدير المؤسسة وتعتبره انطلاقة جديدة لترسيخ الثقة والتأسيس لشراكة حقيقية بين الطرفين

عقدت التنسيقية الوطنية للمعهد الوطني للبحث الزراعي التابعة للجامعة المغربية للفلاحة المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب يومه الأربعاء 26 يناير بالإدارة المركزية بالرباط لقاء حواريا حضره عن التنسيقية أعضاء مكتبها الوطني برئاسة الكاتب العام للجامعة وعن الإدارة مدير المعهد مصحوبا بكل من رئيس قسم تسيير الموارد البشرية والمالية ورئيسة قسيم تسيير الموارد البشرية ورئيسة مصلحة المستخدمين والشؤون الاجتماعية.

واستهل مدير المعهد هذا الاجتماع بالترحيب بالوفد النقابي مهنئا النقابة على حصولها على التمثيلية داخل المؤسسة واستعداده لعقد جلسات حوار كل ما دعت الضرورة إلى ذلك تجاوزا لما طبع المرحلة السابقة من توتر وانعدام الثقة واحتقان لم يكن البتة في مصلحة المؤسسة.

وبعد ذلك أعطيت الكلمة للوفد النقابي الذي شكر السيد المدير على تفاعله الإيجابي لدعوة الحوار الاجتماعي، وبحكم أن هذا أول لقاء حواري مع الإدارة فقد حرص الكاتب العام للجامعة على توضيح أهداف وقيم ومبادئ ومنهج ومقاربات المنظمة والتي تستمد قوتها من مرجعيتها الإسلامية من نبذ للعنف والتعاون بدل الصراع لما فيه الخير للجميع والإسهام في الإصلاح والحوار البناء والاحترام المتبادل تعزيزا للثقة واعتماد الشراكة الحقيقية المبنية على منطق “رابح-رابح” إحقاقا للسلم الاجتماعي ثمرة التجاوب الإيجابي والفعلي مع مطالب الشغيلة المشروعة ومع الحكامة الجيدة للمؤسسة.

وردا على مقاربة النقابة، أبدى السيد المدير اتفاقه وتفهمه معربا على رغبته في حل كل إشكال تصادفه النقابة في حينه وبطريقة مباشرة دون انتظار للقاءات الحوار الاجتماعي الرسمية والتزامه بتلبية جميع المطالب المشروعة للنقابة في إطار الممكن.

وفي هذا الإطار تمت مناقشة مجمل القضايا المطلبية والملفات موضوع جدول الأعمال والتي تشغل بال شغيلة المعهد الوطني للبحث الزراعي والتي شملت خلال هذه الجولة الحوارية الأولية النقط التالية :

برامج البحوث والتأطير :

تمويل أنشطة البحث : احتجت النقابة على عدم التنزيل الفعلي لتوجه الإدارة القاضي بتمويل نشاطات البحث وصرف اعتماداتها بتنسيق وتشاور مع منسقي البحث، الشيء الذي تفهمه السيد المدير وأقر بأن عدم التنسيق واستشارة الباحثين كان خطأ وجب تداركه ملتزما بضمان تدبير ولو جزئيا هذه السنة ميزانية للباحثين لن تقل عن 20 إلى 30% في أفق ربط الميزانية بالأنشطة البحثية مستقبلا.
رقمنة مشاريع البحث : عن غياب الوضوح والشفافية وتوافق الباحثين فيما بينهم فيما يخص ترتيب الأولويات بشأن اعتماد بطائق المشاريع وقبولها، اقترحت النقابة كحل لهذا الإشكال رقمنة طلب الاعتمادات وبطائق المشاريع عبر منصة إلكترونية تسمح للباحث تتبع طلبه والاطلاع على قبوله كليا أو جزئيا وفق الاعتمادات المتاحة من عدمه مع تعليل أسباب ذلك والجهة الرافضة حتى لا يبقى الاختيار رهينا لمنطق التبعية والولاءات لرئيس المركز ومساعديه.

وقد تفاعلت الإدارة بالإيجاب مع مقترح النقابة مؤكدة على توجه المعهد نحو الرقمنة الشاملة مع أحقية الباحثين في معرفة أسباب رفض كل مشروع بحث والعمل على عقد لقاءات تواصلية معهم على المستوى المركزي قصد إشراكهم في اتخاذ القرار والأخذ بآرائهم واقتراحاتهم.

الخصاص في الموارد البشرية واليد العاملة : وبخصوص الانخفاض المهول للاعتمادات المخصصة لليد العاملة في ميادين التجارب والتي يوجه العديد منها إلى مشروع إنتاج البذور المختارة بدل مشاريع البحث وكذا الخصاص في عدد التقنيين والمساعدين التقنيين وأثر ذلك على تعثر إنجاز الأعمال البحثية، اعترفت الإدارة بصعوبة المفاوضات مع وزارة المالية للرفع من ميزانية اليد العاملة بالنظر للإكراهات المالية المرتبطة بالجائحة والتي بسببها انخفضت اعتمادات الاستثمار بحوالي 50 مليون درهم والموافقة على مناصب مالية في حدود 30 فقط بدل 70 المطلوبة مما يجعل معيار تناسب “باحث/تقني” بعيدا كل البعد عن المعايير الدولية كما جاء في عرض السيد المدير. إلا أنه استدرك بأنه على رؤساء المراكز تحمل مسؤولياتهم بحكم أن ما يطلبونه من يد عاملة يتم الاستجابة له مضيفا بأن تمويلات “خارج الميزانية” يمكنها أن تكون حلا لإشكال اليد العاملة وملتزما بإعادة النظر في طريقة تدبيرها لهذه السنة بما ييسر لمنسقي المشاريع سرعة التنفيذ على المستوى الجهوي في إطار الأهداف المسطرة لبرنامج البحث المتوسط المدى دون إغفال جانب الامتيازات التشجيعية الذي أكدت عليه النقابة ووعدت الإدارة بالتفكير فيه وفق الإمكانيات المتاحة وفي إطار القانون.

تأطير طلبة الدكتوراه : وعلى مستوى إشكالية التأطير وتلكإ بعض الجامعات في الاعتراف بأحقية الباحثين في تأطيرهم لطلبة الدكتوراه رغم التعديل الأخير لمهام المعهد أخبر السيد المدير بأن هناك اتفاقيات جديدة تم إبرامها مع بعض الجامعات تضمن هذا الحق وهي موضوعة تحت تصرف الباحثين للإدلاء بها قصد الدفاع عن حقهم في مزاولة مهامهم بصفة مؤطر أو مدير أطروحة.

العلاقة بين الإدارة والشغيلة :

التواصل والحوار الاجتماعي : تم الاتفاق على إعادة النظر في طريقة عرض مقترحات النقابة ومطالب الشغيلة ومواكبة مشاكلها وذلك بتبسيط آليات التواصل بغرض التجاوب السريع والفعال معها عبر الاتصال المباشر مع الإدارة وعبر البريد الإليكتروني وعدم انتظار الاجتماعات الدورية تكريسا لروح الشراكة الحقيقية واستباقا لكل احتقان محتمل.
المنح والتعويضات: بحكم البعد الاستراتيجي للمعهد ودوره الريادي في القطاع واعتبارا للمجهودات التي تبدلها الشغيلة طالب الوفد النقابي الإدارة بضرورة الرفع من الغلاف المالي المخصص للتعويضات الجزافية والذي لا يمكن في أي حال من الأحوال أن يكون أقل مما قررته الوزارة للمديريات الجهوية للفلاحة ولمؤسساتها العمومية. وتفاعلا مع هذا المطلب التزم السيد المدير شخصيا بالعمل على مراجعته إن ثبت أن التعويضات الجزافية بالمؤسسة هي أقل من مثيلاتها في غيرها. وبخصوص منحة المردودية السنوية استغربت الجامعة المغربية للفلاحة من هزالة الغلاف المالي المخصص لها وطريقة صرفه والذي لا يمكن أن يكون أداة تقدير للمجهودات المبذولة فبالأحرى تحفيزا وتشجيعا للمزيد. وفي هذا الصدد أبدى الكاتب العام للجامعة استعداد المنظمة لمناقشة هذا المطلب مع السيد الوزير خلال الحوار الاجتماعي مقترحا حل الإكراه المالي عبر تسويق نتائج البحوث.
جمعية الباحثين ASRA وACRA : نبهت النقابة بأنه عندما يدخل مكتب مسير لجمعية في سبات عميق ويفقد صفة تمثيله لهيئات المنظمة بالنظر لقانونها الأساسي ونظامها الداخلي فيتوجب عقد الجمع العام لتجديد هياكل التنظيم في أقرب الآجال وعلى الإدارة أن لا تتعامل مع جمعيات فاقدة للصلاحية. وقد تفاعلت الإدارة بالإيجاب مع مطلب النقابة حتى تتمكن هاتان الجمعيتان ASRA وACRA من القيام بالمهام المنوطة بهما بأجهزة منتخبة بطريقة ديمقراطية وشفافة مع الحرص على دمجهما في ظل التطورات الحاصلة.

الأعمال الاجتماعية :

جمعية AOSPINRA : لأجل الارتقاء بالأعمال الاجتماعية بالمؤسسة إلى المستوى المنشود والنهوض بها طالبت التنسيقية بتحيين قوانين الجمعية المتقادمة وتجديد هياكلها المنتهية صلاحيتها. وقد أخبر السيد المدير بأن تجديد هياكل الجمعية سيتم في الغالب أواخر شهر فبراير الحالي، كما تقاسم مع النقابة ضرورة عقد جمعها العام في أقرب الآجال باعتماد “الصيغة الحضورية وعن بعد” تماشيا مع الإجراءات الاحترازية، والتصويت الفردي بدل اللائحة وفرض شرط مزاولة العمل لتحمل المسؤولية في أجهزة الجمعية.

الالتحاق ب FOSAGRI: وردا على المطالبة بالتحاق مستخدمي المعهد بمؤسسة النهوض بالاعمال الاجتماعية لفائدة العاملين بالوزارة FOSAGRI أكد السيد المدير أنه مستعد لدعم ذلك شرط المصادقة عليه من طرف مجلس الجمعية.

مشروع الكدية السكني : وبخصوص المطالبة بإخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود وبتكلفة محفزة أخبرت الإدارة بأن المجلس الإداري صادق على زيادة هكتارين على العشرة الموافق عليها سلفا وذلك لتوفير بقع سكنية للمستخدمين بدل الشقق السكنية.

المطاعم : وعن توفير المطاعم التي يفرضها التوقيت المستمر بالمراكز التي تفتقدها، التزمت الإدارة بالعمل على فتحها بالتنسيق مع الهياكل التي ستفرزها انتخابات الجمعية المزمع تنظيمها في الأيام المقبلة.

المنظام والقانون الأساسي للمعهد :

غياب المقاربة التشاركية والتواصل : تحفظت النقابة على مقاربة الإدارة بخصوص مراجعة القانون الأساسي ومنظام المؤسسة دون الأخذ بعين الاعتبار لرأي الشغيلة المعنية بالتعديلات المرتقبة وغياب الإخبار والتواصل معها حول تقدم هذا الملف. فجاء رد السيد المدير بأن الإدارة منفتحة على جميع التعديلات على القانون الأساسي واقتراحات النقابة حول المعالم الاستراتيجية للتحديث المرتقب للمعهد.
تعديل القانون 40.80 : استنكرت النقابة إصرار البعض على التفرقة بين فئتي الباحثين بتأويل مغرض للتعديل المتعلق بإدماج التكوين في مهام المعهد الوطني للبحث الزراعي وما قد يترتب عنه من تداعيات وخيمة على الباحثين وعلى المؤسسة. وفي هذا الصدد عبرت الإدارة عن رغبتها في إدماج جمعيتي الفئة التقنية والعلمية في جمعية وحيدة على أمل التوافق على منظام واحد يلحق بمنظام التعليم العالي. وعلاقة بالموضوع فإن النقابة تدعو جميع الفرقاء الاجتماعيين وإدارة المعهد والوزارة إلى الانكباب على تعديل جوهري للمقتضيات العامة والخاصة للقانون الأساسي للمؤسسة بما يحسن دخل المستخدمين والاستفادة من منح معتبرة وتعويضات عن النقل والسكن والدخول المدرسي والعيد إلخ… على غرار المؤسسات الاخرى.
التقاعد وتدبير ملفات التمديد :

نظام RCAR والتقاعد التكميلي RECOR : أثار الوفد النقابي التذمر السائد بين صفوف المستخدمين بسبب نظام التقاعد RCAR مقترحا العمل على ضرورة استفادتهم من التقاعد التكميلي RECOR في أقرب الآجال. وقد أعرب السيد المدير عن تفهمه للأمر معلنا أن الإدارة قامت بالتقييم الأولي للتكلفة المالية الضرورية للتقاعد التكميلي RECOR والمقدرة ب2.4 مليون درهم وأنها بصدد إعداد ملف متكامل قصد طرحه للنقاش في المجلس الإداري المقبل في أفق دراسته مع المالية.

التمديد لما بعد سن التقاعد : أعرب الوفد النقابي عن التذمر والشعور بالحيف بالنظر للطريقة التي تم بها تدبير التمديد، وبالنظر للجو الإيجابي الذي ساد الحوار البناء وإرادة الطرفين لفتح صفحة جديدة قررت النقابة طي صفحة الماضي فيما قررت الإدارة حرصها على شفافية أكبر.
واذ تثمن الجامعة المغربية للفلاحة منهجية الحوار التي اعتمدتها إدارة المعهد والتي من خلالها تقترح حلولا عملية بشراكة مع النقابة، تؤكد لشغيلة المؤسسة تمسكها بمنهجها التواصلي سواء مع الإدارة أو الشغيلة من أجل الإنصات إلى معاناتها والعمل على تحقيق انتظار اتها. لذلك تدعو الجامعة كافة مناضليها والمتعاطفين معها إلى التعبئة والالتفاف حول منظمتهم مع الجاهزية لاتخاذ
جميع الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن الشغيلة وصونا لمكتسباتها. وما ضاع حق وراءه طالب.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    فاتح ماي 2026