بدعوة من وزارة العدل عقدت الجامعة الوطنية لقطاع العدل ممثلة في كل من الكاتب الوطني الأستاذ المعتصم بلقاسم وأعضاء المكتب الوطني الأساتذة عبد المجيد كوبي وهشام راشد وسوهيل بلعسري ومحمد الغيام، (عقدت) الأربعاء 22 دجنبر 2021 جلسة للحوار القطاعي ترأسها الكاتب العام للوزارة بحضور المستشارة بديوانه وكل من السادة مدير الموارد البشرية ومدير الميزانية والمراقبة ورئيس قسم الموظفين ورئيس مصلحة التأديب ورئيس مصلحة تتبع إنجاز الأوراش بمديرية التجهيز وتدبير الممتلكات.
وحسب بلاغ للجامعة، فقد مر الاجتماع في أجواء إيجابية استحضر فيها الجميع الأوضاع الخاصة والصعبة التي تشهدها بلادنا على غرار باقي بلدان العالم على إثر تهديدات المتحور الجديد لفيروس كورونا، كما تم التأكيد على أهمية بقاء الجميع معبأ لربح التحديات التي يفرضها هذا الوضع الاستثنائي والتشبث بالحوار في حل جميع القضايا العالقة كخيار مبدئي، بعيدا عن الاستغلال السياسوي ومنطق الكسب التنظيمي، والركوب على حالة الغضب المرافقة لتنفيذ بعض الاجراءات التي تعتبرها الجامعة غير موفقة، خاصة بعد تجاوز نسبة التلقيح في صفوف موظفي القطاع للثلثين.
وقد تم أيضا استعراض مجمل القضايا التي تشغل بال موظفي القطاع والمرتبطة أساسا بالدورية المشتركة الصادرة عن وزير العدل والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئيس النيابة العامة بشأن اعتماد الجواز الصحي للولوج إلى المحاكم، وما ترتب عن تنفيذها من ارتباك بعدد من محاكم المملكة؛ لم يخفف منه إلا حكمة وتبصر عدد من المسؤولين القضائيين والإداريين الذين تعاملوا بالمرونة اللازمة وفي احترام لكرامة موظفي كتابة الضبط.
كما تم إبداء رأي الجامعة في الدورية المشتركة وبعض الثغرات التي اعترتها، على الرغم من أهدافها النبيلة والرامية إلى تدعيم مسار بلادنا في تخفيف آثار فيروس كورونا.
واعتبرت الجامعة في بلاغها، أن اعتماد وزارة العدل للمقاربة التشاركية مع الجامعة الوطنية لقطاع العدل خطوة في الاتجاه الصحيح من شأنها أن تعالج كل الاختلالات في إطار من الحوار البناء والمفضي إلى نتائج تدعم السلم الاجتماعي بالقطاع.
ونوهت بالدعوة التي وجهها وزير العدل بصفته رئيسا لمجلس التوجيه والمراقبة للمؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي العدل إلى الجامعة في شخص كاتبها العام قصد حضور أشغال المجلس المزمع عقده يوم غد الخميس 23 دجنبر 2021، مما يؤشر على جدية السيد الوزير في إشراك تمثيليات كتابة الضبط في قضاياها بكل شفافية.
كما نوهت الجامعة بأداء بعض المسؤولين القضائيين والإداريين الذين تعاملوا بحكمة مع الدورية المشتركة من خلال استبعاد فرض المراقبة عبر رجال الأمن واعتمدوا بدل ذلك التواصل المباشر مع عموم الموظفين بما يحفظ كرامتهم.
وطالبت الجامعة المسؤولين القضائيين والإداريين إلى فتح مجال الحوار مع مكاتبها النقابية من أجل تنزيل مبادرات ميدانية مشتركة تجنب القطاع تبعات خطوات أحادية الجانب، وذلك في ظل التوجه السائر نحو استقلالية واسعة للمسؤولين المذكورين؛ والتي تستتبعها تحملهم مسؤولية تدعيم الاستقرار المهني بالمحاكم.
وأشار المكتب الوطني أن الوزارة أكدت استعدادها للتعاطي مع مقترحات الجامعة بشأن موضوع الدورية المشتركة في إطار التوجه العام لبلادنا نحو تحصين المكتسبات التي حققتها في مواجهة جائحة كورونا، مع تثمينها لكل مبادرة سيتم إنضاجها مع مسؤولي المحاكم، وانخراطها في إعداد دراسة حول طرق تحفيز وحماية غير الملقحين من موظفات وموظفي كتابة الضبط، والتأكيد على الدور الرئيسي لمسؤولي المحاكم في هذا الإطار.
كما تلتزم الوزارة مبدئيا بمعالجة طلبات الموظفين والموظفات الذين يعانون من أمراض تحول دون تلقي جرعات التلقيح وذلك بتنسيق مع وزارة الصحة.
كما اكدت الوزارة حسب البلاغ، على دورية انعقاد جلسات الحوار القطاعي ومأسسته وفق جدول أعمال محدد، مع الانفتاح على دراسة كل القضايا سواء منها المتعلقة بالبنايات أو الموارد البشرية أو التكوين أو غيرها..واستعدادها لصرف تعويضات الديمومة لموظفي القطاع ابتداء من الأسبوع المقبل، والمستحقة منذ منتصف السنة الماضية، حيث ستقوم مديرية الميزانية بجميع الترتيبات اللازمة لذلك بشكل مستعجل.
ومواصلة معالجة طلبات الالتحاق بالأزواج وطلبات الانتقال بما فيها داخل المدينة، وتسوية طلبات انتقال المساعدات والمساعدين الاجتماعيين العالقة وذلك مباشرة بعد توظيف فوج جديد في هذا التخصص بداية السنة المقبلة.
وأكدت الوزارة على إرجاء المصادقة على قانون التنظيم القضائي بلجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين الذي كان مبرمجا اليوم الأربعاء 22 دجنبر، وذلك قصد مراجعة التعديلات التي تقدمت بها الفرق والمجموعات البرلمانية بما فيها ممثلي الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب.
كما تم التداول في عدد من القضايا التي سيتم استكمال النقاش فيها في جلسات مقبلة.
واعتبرت الجامعة الوطنية لقطاع العدل أن هذه اللحظة مفصلية تحتاج إلى هيئات تقدر المصلحة العليا للوطن وتترفع عن الشعبوية وتوظيف موظفي كتابة الضبط في حسابات الربح التنظيمي.
ودعت كافة أعضائها وعموم موظفات وموظفي القطاع إلى اليقظة وعدم الانجرار لمعارك لا طائل من ورائها، مؤكدة أنها تضع نفسها رهن إشارتهم من أجل التعاطي بكل جدية مع انتظاراتهم الحقيقية في ظل انفتاح السيد وزير العدل على كل المبادرات وفتح وزارته لأبواب الحوار بشأن قضايا الملف المطلبي.
ودعت الكتاب المجاليين للجامعة إلى تقوية جسور التواصل مع المسؤولين القضائيين والإداريين من أجل حل جميع القضايا الآنية لا سيما المتعلقة بتداعيات تنزيل الدورية المشتركة، بما لا يسمح بأي إضرار بمصالح موظفي القطاع وبما يحفظ كرامتهم واعتبارهم.















































عذراً التعليقات مغلقة