سجل إدريس الأزمي الإدريسي، الوزير السابق المكلف بالميزانية، غياب أي اجراء لإذماج القطاع غير المهيكل في مشروع قانون مالية 2022،بل بالعكس هناك تراجع عن بعض الاجراءات الجبائية التي كان الهدف منها تشجيع المقاولات للولوج للقطاع المهيكل.

وأكد الأزمي خلال اليوم الدراسي الذي نظمه الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الإثنين 15 نونبر 2021، أن مشروع قانون المالية، تضمن إجراءات ضريبية فقيرة، رغم ان الحكومة السابقة تركت قانون إطار للإصلاح الجبائي، وهو عبارة عن خارطة طريق واضحة.
وشدد المتحدث على ضرورة التزام الحكومة بتنفيذ الوعود التي قدمتها للمواطنين خلال حملتها الانتخابية، مشيرا إلى أن سنة 2020 كانت قاسية على العالم اجمع جراء تفشي جائحة كورونا، إلا أن الاقتصاديات العالمية استرجعت عافيتها بقوة وحققت نموا لم يكن حتى قبل كورنا، مستذلا بمجموعة من الأرقام الاقتصادية التي تبشر بنمو اقتصادي عالمي.
وأضاف الأزمي أن الحكومة الحالية تجاهلت إشكالية تمويل الوعود المقدمة للمواطنين، متسائلا عن مصدر تمويل الزيادة في أجور الأساتذة والأطباء.
بدوره أكد الطيب أعيس رئيس جميعة أمل للمقاولات والخبير الاقتصادي، في عرضه حول “المستجدات الضريبية في مشروع قانون المالية 2022 وتأثيرها على شسير المقاولة”، انه على المستوى الضريبي تم تبني إجراءات غير مهيلكة تفتقد لسياسة عمومية ينبغي الوصول إليها، من خلال إجراءات متفرقة تساهم في إرباك الاستثمار ولا تشجع على خلق فرص ومناصب شغل جديدة.

وسجل أعيس، غياب سياسة أو رؤية ناظمة في مشروع قانون المالية 2021، داعيا إلى بناء الاقتصاد الوطني على أساس قيمة العمل وليس الريع، لخلق المزيد من مناصب الشغل، وتحقيق نسيج اقتصادي وطني حقيقي وقوي.
وأكد المتحدث أنه لا يمكن الوصول لمليون منصب شغل بمستوى النمو الحالي أو المتوقع، بل ذلك لن يتأتى إلا ببلوغ بل ينسبة نمو تصل إلى %5.5 أو 6% في المائة او 7% وبصفة مستمرة.
بدوره، سجل عمر أوتكوان، عضو المكتب الوطني للفضاء المغربي للمهنيين، أن مشروع قانون مالية 2022 يحمل بوادر سلبية، فبدل العمل على دعم المقاولات خاصة في ظل الظروف الحالية الصعبة نتيجة انعكاسات جائحة كورونا، تقرر زيادة الضرائب عليها، مما زاد من صعوبة تلك المقاولات خاصة الصغيرة والمتوسطة منها.

وأكد المتحدث أن الإجراءات المتضمنة في المشروع لن تساعد المقاولة، بل العديد منها أصبح عاجز عن أداء مستحقاتها، متسائلا كيف يمكن لتلك المقاولات أداء زيادات ضريبية جديدة في مشروع قانون ، مشيرا إلى أن المشروع يحمل العديد من الإشكالات بالنسبة لخزينة المقاولات الصغرى والمتوسطة التي تمثل 98 في المائة، وتشغل أكبر عدد من المواطنين.
وقال أوتوكان، إن الحكومة أقرت إجراءات في مشروع قانون مالية سنة 2022، من شأنها إدخال الناس إلى السجون، حيث أن مدونة الجمارك جاءت بمراجعة شاملة للعقوبات، همت الرفع من العقوبات الحبسية، والغرامات المالية بطريقة غير سليمة”، داعيا إلى مراجعة تلك العقوبات، وفتح حوار مع المهنيين”.
فيما اعتبر مصطفى إبراهيمي، عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، ان الهندسة الحكومية رافقها تخبط كبير في مجموعة من القطاعات، كما هو الحال بالنسبة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، حيث اختزلت الهندسة الحكومية الحماية الاجتماعية في التغطية الصحية بينما هي تشمل محاور اخرى كالتعويض عن فقدان الشغل، والتقاعد، والتعويضات العائلية..

وانتقد الابراهيمي بعض أطراف الحكومة الحالية لمحاولتهم تقزيم منجزات الحكومة السابقة، مذكرا بأن حكومة بنكيران والعثماني قامت بمجهود كبير لإخراج قانون التماسك الاجتماعي، ورغم عرقلته في عهد حكومة عبد الاله بنكيران والمصادقة عليه أثناء حكومة سعد الدين العثماني، الا ان الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عرقلها ووضع مجموعة من الشروط للتضييق عليه، حتى لا يحسب إنجازه للعدالة والتنمية.
وسجل الإبراهيمي غموض الأرقام الواردة في مشروع قانون المالية وعدم منطقيتها في ظل غياب مصادر تمويلها، مؤكدا ان مشروع قانون مالية 2022 كان من المفروض أن يترجم الوعود التي تم الترويج لها في الحملة الانتخابية وهو ما لم يحصل.














































عذراً التعليقات مغلقة