الجامعة الوطنية لقطاع الصحة بإنزكان آيت ملول تراسل الوزير بخصوص الوضعية الكارثية لقسم الولادة ومركز التشخيص بمستشفى إنزكان

redacteur6 مايو 2021آخر تحديث :
الجامعة الوطنية لقطاع الصحة بإنزكان آيت ملول تراسل الوزير بخصوص الوضعية الكارثية لقسم الولادة ومركز التشخيص بمستشفى إنزكان

أكد المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطن للشغل بالمغرب، انه يتابع بقلق كبير الوضعية الكارثية لقسم الولادة ومركز التشخيص التابعين للمركز الاستشفائي الإقليمي لإنزكان، خاصة في ظل إشراف طبيب وحيد مختص في النساء و التوليد على قسم الولادة بإنزكان، وذلك بعدما كان عدد الأطباء في هذا التخصص بهذا القسم يصل إلى 5 أطباء.

واعتبر المكتب في رسالة مفتوحة إلى وزير الصحة، أن إشراف أخصائي وحيد في هذا التخصص على قسم الولادة بإقليم إنزكان أيت ملول الذي بتجاوز عدد ساكنته 800 ألف نسمة أمر في غاية الخطورة، بحيث يشكل استنزافا للطبيب السالف الذكر الذي يشتغل وفق نظام الإلزامية من الاثنين إلى الجمعة 24 ساعة على 24 وتهديدا لسلامة النساء الحوامل و المرضى بهذا القسم.

وأشار المكتب إلى أن هذه الوضعية الشاذة بهذا القسم يستحيل معها تلبية حاجيات جميع نزلائه و الوافدين عليه، و يؤثر سلبا على جودة الخدمات المقدمة و يساهم في تنامي ظاهرة العنف و احتجاجات المواطنين في مواجهة الأطر العاملة به، خصوصا في ظل التناقض الواضح بين شعارات وزارة الصحة و الواقع المعاش، مؤكدا أنه خلال أيام عطلة نهاية الأسبوع فإن قسم الولادة بإنزكان يبقى بدون أخصائي التوليد، مما يزيد من الضغط على القابلات العاملات بهذا القسم، اللواتي يضطرن إلى القيام بأعمال لا تدخل ضمن نطاق تخصصهن إضافة إلى نقل مجموعة من الحالات الوافدة إلى المستشفى الجهوي بأكادير.

وسجل المكتب عدم التنسيق بين إدارة المندوبية و إدارة المستشفى بخصوص نقل النساء الحوامل اللواتي يحتجن إلى تدخل طبي متخصص من دور الولادة إلى قسم الولادة بإنزكان، بحيث عوض نقلهن مباشرة إلى المستشفى الجهوي بأكادير خلال فترات غياب طبيب النساء و التوليد، يتم نقلهن إلى المستشفى الإقليمي ليتم نقلهن إلى المستشفى الجهوي بعد ذلك، مشيرا إلى أنه مما زاد الأمر تعقيدا هو عدم فتح مناصب شاغرة في هذا التخصص بمستشفى إنزكان بالرغم من تخرج 40 أخصائي فوج 2020، إضافة إلى عدم تفعيل الشراكة بين القطاع الخاص و العام كأحد الحلول الممكنة.

واستنكر المكتب وضعية البنية المهترئة لهذا القسم التي لا تستجيب للمعايير المعمول بها ولا تراعي خصوصية النساء الحوامل أثناء الوضع، إضافة إلى ضعف طاقته الاستيعابية ( 25 سريرا ) في حين تصل نسبة الاستشفاء به في بعض الأحيان إلى أكثر من ضعف طاقته، مما يضطر نزلائه إلى التكدس داخل قاعات مشتركة و افتراش الأرض زيادة على الوضعية الكارثية للمرافق الصحية، وغياب مرافق صحية خاصة بالعاملين بهذا القسم.

وسجل نقصا في عدد القاعات بجناح ما بعد الولادة (Suite de couche) مما يدفع إلى الجمع بين النساء اللاتي خضعن لولادة طبيعية أو قيصرية وبين النساء اللواتي تعانين من أمراض أخرى داخل نفس القاعة مما يصعب من عملية المتابعة و المراقبة، وعدم استفادة قسم الولادة بمستشفى إنزكان من إعادة التهيئة التي استفادة منها العديد من أقسام الولادة في عديد من المستشفيات عبر التراب الوطني، وافتقار هذا القسم إلى العديد من الأدوية الحيوية الضرورية و إلى وسائل التشخيص و مراقبة الحمل و الجنين.

كما سجل توقف الاستشارات الطبية وتتبع صحة النساء الحوامل بمركز التشخيص، هذا الأخير هو عبارة عن بنايات جاهزة (Préfabriqués) قديمة و مهترئة تغيب فيه ظروف العمل السليمة و يفتقر إلى و سائل التشخيص الضرورية و إلى قاعات استقبال المرضى تحترم الكرامة الإنسانية، و في هذا الصدد نجدد مطلبنا بضرورة إحداث مركز للتشخيص خارج أسوار المستشفى وفق المعايير الضرورية المعمول بها و تجهيزه بجميع الوسائل اللازمة مع ضرورة تحسين ظروف استقبال المرضى.

واستنكر المتكب، غياب إستراتيجية جهوية متكاملة و مندمجة لا على مستوى تدبير الموارد البشرية و اللوجستيك و الدواء و لا على مستوى خلق شراكات مع القطاع الخاص من أجل سد الخصاص، بالإضافة الى غياب ظروف العمل السليمة التي تؤثر بشكل جد سلبي على جودة الخدمات و يجعل من المهنيين عرضة للتعنيف و للمتابعات القضائية و يضطر المواطنين إلى التوجه إلى القطاع الخاص رغم تكلفته الباهظة الثمن مقارنة بوضعيتهم المادية و يضرب عرض الحائط الشعارات الرنانة بخصوص حماية صحة الأم و الطفل.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    فاتح ماي 2026