أكد الكاتب الوطني للجامعة الوطنية لموظفي التعليم، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الأستاذ عبد الإلاه دحمان، على ضرورة وضع استراتيجية وطنية تشاركية لتنزيل مقتضيات القانون الإطار لإصلاح النظام التربوي وتأهيل المدرسة الوطنية المغربية، والنهوض بأوضاع العاملين بها.
ودعا دحمان خلال ندوة صحفية نظمتها الجامعة، الخميس 1 أبريل 2021، بمقر الاتحاد، وزارة التربية الوطنية إلى الإسراع باستئناف الحوار القطاعي، على أساس إيجاد حلول منصفة لجميع الفئات التعليمية في أفق زمني مضبوط ومحدد، محملا إياها كامل المسؤولية فيما ستؤول إليه الأوضاع جراء استمرار الاحتقان بالقطاع والتأخر في الاستجابة لمطالب الشغيلة التعليمية.
كما دعا الحكومة والوزارة الوصية إلى التعجيل بإخراج نظام أساسي والذي يعتبر المدخل الأساس لإنصاف كل الفئات المتضررة بالقطاع، معبرا عن الاستياء من سياسة التماطل والتسويف في هذا الملف والذي يعتبر السياق الحالي مناسبة لإخراجه لحيز التطبيق على ان يكون منصفا ومحفزا وأن يكون دامجا وموحدا لكل الفئات والمكونات العاملة بالقطاع بما في ذلك الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد والمساعدين الإداريين والمساعدين التقنيين وأن يكون دافعا لإصلاح المنظومة، مع جعل هذه السنة سنة لإخراجه بطريقة تشاركية.
وأكد دحمان على موقف الجامعة الرافض لمنهجية العقاب على خلفية الانتماء الفكري أو السياسي أوالنضالي دون إعمال للقانون ونطالب وزارة التربية الوطنية بمراجعة قرارات الإعفاء التي تعرض لها عدد من المسؤولين.
ودعا الحركة النقابية إلى توحيد نضالات الشغيلة التعليمية لتحقيق مطالبها العادلة والمشروعة وتحييدها من الحسابات السياسوية الضيقة أو المرتبطة بالموقف الايديولوجي الذي لا يعترف به العمل النقابي المرتبط بهموم الشغيلة التعليمية ونؤكد انفتاحنا على كل المبادرات النضالية التي تخدم القطاع نضاليا وحواريا ونمد أيدينا لمختلف مكونات الطيف النقابي المستعد للنضالات الجادة والموحدة.
وقال دحمان، إن المحطات النضالية سواء التي تم تنظيمها أيام 23،22و24 مارس 2021 والاضراب الوطني المزمع تنفيذه يومي 05و06 أبريل 2021، والتي سبقتها دينامية نضالية متمثلة في برنامج من الندوات والأيام الدراسية المرتبطة بملف الفئات المتضررة من قطاع التربية والتكوين، ، لم تأت كرد فعل لحظي، بل هو نتيجة طبيعية لقطع التواصل مع النقابات التعليمية وعدم اشراكها وبروز نوع من الهيمنة على القرار التعليمي، استقواء بالسياق الصحي الذي تعيشه المملكة.
وأضاف أن تنظيم المحطات النضالية السابقة والقادمة ينبع من روح المسؤولية لدى الحركة النقابية ، بحيث أن الوزارة الوصية اليوم هي المسؤول الأول عن إهدار الزمن المدرسي، حيث تم الاجهاز على الحوار القطاعي لأول مرة في تاريخ علاقة الوزارة بشركائها منذ عقود، وبالتالي فالقرار النضالي واع وبني على تحليل جماعي ورصد للساحة التعليمية وتفاعلاتها المختلفة والذي قامت به قيادة الجامعة، وأيضا هو توجه استراتيجي لتجسيد قناعة القيادة الوطنية والمجالية بضرورة الارتقاء بالنضال والعمل النقابيين من واقع التشتت والنزوع الفئوي إلى سلك نهج وحدوي يعيد للأسرة التعليمية لحمتها التضامنية ووحدتها المطلبية والنضالية.
وأكد دحمان أن دواعي الاحتجاج والاستمرار في التعبئة النضالية للساحة التعليمية، كثيرة لكن يمكن إجمالها في قضايا تشكل أولوية بالنسبة للجامعة الوطنية لموظفي التعليم وفي مقدمتها، الاستفراد بقرار إصلاح المدرسة الوطنية المغربية والشروع في تنزيل القانون الإطار المتعلق بالتربية والتكوين والبحث العلمي بعيدا عن منطق الشراكة مع الفرقاء وشركاء المدرسة، ورفض تغليب المقاربة الأمنية لمواجهة نضالات الشغيلة بدل إعمال منهجية الانصات والحوار، وضعية الحوار القطاعي والتراجع عن المكتسبات المتراكمة في هذا الباب، وتعثر اخراج النظام الأساسي الجديد لموظفي وزارة التربية الوطنية والمصير المجهول.
بالإضافة إلى تفاقم اشكالية الفئات المتضررة، حيث أوضح دحمان أن القرارات الانفرادية لوزارة التربية الوطني، خلقت إضافة إلى تراجعات وثغرات النظام الأساسي الحالي وكذا غياب حوار قطاعي منتج والاجهاز على التوافقات والالتزامات إلى بروز الكثير من القضايا المرتبطة بالفئات المتضررة، مما ساهم في تزايد الاحتقان والتوتر داخل القطاع ولجوء الوزارة إلى سياسة صم الآذان والهروب إلى الأمام مما عمق الإشكال الفئوي وخلق ضحايا جدد بالقطاع.
وجدد دعوة الجامعة إلى الاسراع بإيجاد حلول منصفة لجميع الفئات التعليمية.. الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، وحاملو الشهادات الجامعية أكبر ثغرات نظام 2003، والمساعدون التقنيون والمساعدون الإداريون، والمقصيون من خارج السلم، وأطر الادارة التربوية وخريجو مسلك الإدارة،ما تبقى من ضحايا النظامين 2003-1985،الأساتذة المرتبين في السلم 10 الذين تم توظيفهم بالسلم 9، ومستشارو التوجيه والتخطيط:
بالإضافة إلى العديد من الفئات الآخرى المتضررة، كالمفتشين، والمكلفون خارج إطارهم الأصلي: والدكاترة: المبرزون، ومسيرو المصالح المادية والمالية وباقي الفئات التعليمية الأخرى: مطالبة الحكومة والوزارة الوصية التعجيل بحل باقي الملفات العالقة: المستبرزون، باقي الأطر المشتركة بالقطاع (المتصرفون، المهندسون، التقنيون، المحررون، الأطباء…)، ملحقو الإدارة والاقتصاد والملحقون التربويون، العرضيون سابقا، الأساتذة العاملين بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، الأساتذة المرسبين، العاملون بالمديريات والأكاديميات، المتضررون من تأخر اجتياز الكفاءة المهنية، خريجو المعهد الوطني للتهيئة والتعمير… الخ.
كما تطرق دحمان إلى الحركات الانتقالية والإدارية التي تحظى بأهمية بالغة لدى عشرات الالاف من العاملين والعاملات بالقطاع، مشيرا إلى أنه رغم مساهمة النقابات في مختلف المذكرات المنظمة إلا أن الإدارة لم تستجب بعد لعدد من المقترحات الهادفة إلى دمقرطة هذه الحركات تعزيزا لمبدأ تكافؤ الفرص. إذ نؤكد في هذا الباب على ضرورة إنصاف رجال ونساء التعليم المتضررين من مختلف الحركات الانتقالية مع تنظيم وتعميم حركات انتقالية جهوية ومحلية مع التأكيد على مطلب الجامعة بإعادة النظر في المذكرة الإطار المنظمة لها، وجعلها حركة انتقالية عادلة لجميع الفئات والأطر في المنظومة بما فيها الأطر المشتركة.













































عذراً التعليقات مغلقة