تحت شعار ” العمال: الفنانون والمثقفون ليسوا وحدهم” نظمت الفدرالية النقابية العالمية FSM المنتدى النقابي العالمي عن بعد، الذي تمحور حول وضعية العمال الفنانين والمثقفين يوم الثلاثاء 16 مارس 2021.
وقد شارك في هذا اللقاء أكثر من أربعين منظمة ودولة مثل خلالها الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الأخ عبد الرحيم مفكير، حيث قدم ورقة تحدد معالم رؤية الاتحاد للإبداع ولحقوق المبدعين الفنانين والمثقفين، وبملفهم وانشغالاتهم ومعاناتهم لاسيما في ظل الجائحة، حيث وجد نجوم المغرب وفئات هشة من الفنانين والمثقفين أنفسهم محرومين من مصادر رزقهم، بعدما مُنعت التجمعات وفُرض التباعد الاجتماعي، مما عمق الأزمة. كما أكد على ضرورة الاستجابة إلى مطالبهم العادلة والمشروعة، التي وصلت إلى قبة البرلمان عبر ممثلي الأمة من مختلف الفرق النيابية.
كما أكدت ورقة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، على غياب رؤية استراتيجية لقطاع الثّقافة والفنّ بالمغرب، مع تعدُّد وتشَتُّت الجهات الفاعِلَة، وتواضع الميزانيات المخصّصة لقطاع الثّقافة، التي لا تتجاوَز 0.25 في المائة من ميزانية الدّولة، والتّوزيع غير المتكافئ للبنية التحتية الثقافية، وهشاشة المناخ الثقافي الفني، ممّا يُثني المستَثمرين المحتَمَلين الهشّين اقتصاديا واجتماعيا عن الانخراط في مشاريع طويلة الأجَل، ويحدّ من المشارَكَة النّشِطَة في الثّقافة؛ ما يؤَخِّرُ ظهور صناعة ثقافية وإبداعية وطنيّة حقيقية.
وتقدم ممثل الاتحاد بمجوعة من المقترحات من جملتها، دعم كل المبادرات لإنقاذ القطاع الفني، وتحقيق كرامة الفنانين والمثقفين، والتفكير الجدي في الصندوق الاجتماعي الخاص بهذه الفئة وتفعيله، والتسريع باتخاذ إجراءات استعجالية لإنقاذ آلاف المناصب من الشغل بالقطاع التي عطلت.
كما طالب الاتحاد من خلال المذكرة بالرفع من الميزانية المخصصة لقطاع الثقافة والفن، والتعجيل بتسجيل الفنانين غير مسجلين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والذين لا يستفيدون من الحماية الاجتماعية، ولم يستفيدوا من بطاقة الفنان، والسماح بتصوير الأعمال المتوقفة، وفتح المسارح والسّينمات، وقاعات الحفلات، بشروط احترازية ووقائية، من بينها عدم تجاوز نصف الطاقة الاستيعابية، قصدَ إنعاش سوق القطاع الفني، وخلق فسحة أمل وابتسامة وفرحة لدى الجمهور والمواطن المغربيّ.
وأكدت مذكرة الاتحاد على أن الدعم الاستثنائي واستئناف تصوير المسلسلات التلفزيونية لم يحلا الأزمة الاجتماعية التي يتخبط فيها الفنانون لأن الفن ليس هو المسلسلات فقط، مما يتطلب دعم المشاريع الفنية يظلّ مجهودا قابلا للتّجويد والتّطوير، لكن لا يمكنه القيام مقام تعميم التّغطية الاجتماعية، والقيام بمبادرات حقيقية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، لأن استمرار تجاهل هذا الوضع سيزيد الأمر سوءا وسيؤثر مستقبلا على الصناعة الفنية والثقافية بالبلاد
واعتبر الاتحاد أن المدخل الحقيقي لتحسين أوضاع الفنانين وتجاوز هشاشة الصناعة الفنية يمر عبر القوانين، “مشروع قانون حقوق المؤلف والحقوق المجاورة من خلال مناقشته في لجنة التعليم والثقافة في البرلمان، والذي من شأنه إحداث طفرة حقيقية في حياة الفنانين الاجتماعية”.
وكذا من خلال تمكين الفنانين من الحصول على تعويضات في كل مرة تعرض فيها أعمالهم على القنوات والإذاعات، عوض ما يحدث حاليا، إذ إن أعمالهم تعرض لعدة مرات ولا يستفيد القائمون عليها والمشتغلون فيها من أي تعويض على إعادة العرض.
وأكد الاتحاد أن المال المقدم لشركات الإنتاج هو مال الدولة، وهو مخصص للثقافة وللفن ومن حق جميع الفنانين أن يستفيدوا منه ومن حق أي فنان أن يطل على جمهوره من خلال الأعمال الفنية التي تنتج بمال الدولة.













































عذراً التعليقات مغلقة