تحت شعار: “العمل النقابي الجاد والحوار الاجتماعي المسؤول، مدخل أساس لتحقيق المطالب المشروعة”، نظم المكتب الجهوي للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بجهة سوس ماسة، تظاهرة جهوية بمدينة أكادير، بتأطير من الأخت ءامنة ماء العينين، عضو المكتب الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، والأخ محمد أمكراز، موفدا عن الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، والكاتب الجهوي للاتحاد مبارك النظام.
وقد افتتح اللقاء بقراءة الفاتحة ترحما على ضحايا حادثة السير التس وقعت يوما قبل فاتح ماي، في إحدى منحدرات منطقة تدارت بأكادير.
وقد أثنى الأخ مبارك النظام، الكاتب الجهوي للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، على جهود مناضلات ومناضلي الاتحاد بالجهة، الذين تكبدوا مشاق السفر لحضور الاحتفالية الجهوية للاتحاد. كما عبر عن ثمن دعم العديد من الشركات الصناعية والفلاحية لاحتفال العمال بعيدهم العالمي على مستوى الجهة، في الوقت الذي تسعى فيه مجموعة من الشركات للحيلولة دون مشاركة العمال في أنشطة عيد الشغل، وهي ذات الشركات التي تضطهد العمال وتجتهد في التضييق على العمل النقابي. كما دعا أجهزة الدولة للقيام بوظائفها كاملة في صيانة حقوق العمال، وضمان حقهم في ممارسة العمل النقابي الحر.

بعد ذلك، تناو الكلمة الأخ محمد أمكراز، عضو وموفد الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، الذي اعتبر المناسبة فرصة لرصد المكتسبات، ورسم آفاق النضال للنهوض بإوضاع العاملات والعمال، الذين اعتبرهم القاعطة الصلبة لكل عمليلا الإنتاج ببلادنا، معتبرا أن المدخل لإنهاء وتجاوز العلاقة المتوترة بين العمال وأرباب العمل، هو المقاولة المواطنة، التي تسعى لحفظ حقوق المستخدم، بالقدر الذي تسعى لتعزيز موقعها ورفع أرباحها.
كما عرج أمكراز على سياقات تخليد العمال لعيدهم العالمي، بدءا بالسياق الدولي، حيث أثنى على موقف الأمم المتحدة الجديد من القضية الوطنية. كما أشار إلى اتفاق 25 أبريل، الذي اعتبره إنجازا مهما لفائدة الشغيلة المغربية، داعيا كل الساعين إلى تبخيس المبالغ المالية المتضمنة في هذا الاتفاق، إلى مصارحة الشغيلة بخصوص الحسابات غير الاجتماعية التي تحكمت في عدم موافقتها على تنزيل الاتفاق الذي كان معروضا في نهاية ولاية الأستاذ عبد الإله بنكيران. كما ثمن أمكراز موقف الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الواضح والشفاف تجاه الشغيلة، والذي جسده بلاغه سنة 2016. إلى ذلك عرج المتحدث على مجموعة من الإجراءات ذات الطابع الاجتماعي، التي صارت تستفيد منها طبقات اجتماعية واسعة في عهد الحكومتين اللتين قادهما العدالة والتنمية، مؤكدا على الاصطفاف الدائم لحزب العدالة والتنمية إلى جانب كل الفئات المقهورة بالمغرب، مذكرا بالأفق النضالي للحزب، المتمثل في إرساء الإصلاح ومحاربة الفساد.

الأستاذ محمد لشكر، الكاتب الإقليمي للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بإقليم اشتوكة أيت بها، قدم كلمته باللغة الأمازيغية، حيث عبر عن اعتزازه بعمل مناضلات ومناضلي الاتحاد بجهة سوس ماسة، وخص بالذكر عمال وعاملات القطاع الزراعي باشتوكة أيت بها. كما ذكر بملامح قوة الاتحاد، مؤكدا على أن نقابته لن تخضع لممارسات فئات واسعة من الباطرونا لاستدامة وضع التهميش في صفوف العمال، مقابل استمرارهم في مراكمة ترواثهم، منددا بالأدوار المشبوهة التي ضارت تلعبها بعض النقابات والأحزاب ضدا على مصالح الطبقة العاملة، ضاربا مثالا عن ذلك بمحاصرة قانون التغطية الصحية للوالدين بمجلس المستشارين منذ أزيد من سنة.

وباسم المكتب الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، تناولت الكلمة الأخت ءامنة ماء العينين، عضو المكتب الوطني للاتحاد، التي حيت في بداية كلمتها الحضور القوي للمرأة في صفوف قطاعات الاتحاد عموما، وبالجهة على وجه الخصوص، مشيرة إلى أن الاتحاد يتعامل مع المكاسي بمنطق خذ وطالب، محذرة من المساعي لإفشال كل الاتفاقات التي توقع مركزيا، بهدف نشر ثقافة التيئيس وكبح المطالب الإصلاحية للفئات الشعبية. كما أكدت على أن تحقيق العدالة الاجتماعية رهين بتقوية المؤسسات السياسية والنقابية، وإرساء الثقة التي ضريت في العمق، في أوساط المجتمع، وإقناعهم بإمكانية تحقيق العدالة والإصلاح.
كما ذكرت ماء العينين في معرض كلامها، بمطلب الاتحاد منذ 2016، بإقرار تمثيلية حقيقية وحوار مسؤول للنظر في المطالب الحقيقية للمغاربة. كما تأسفت على تفويت فرصة اتفاق 2016، خاصة أن مضامين اتفاق 2019، أقل بكثير من سابقه، مثمنة تنصيص الاتفاق الجديد على إقرار الحرية النقابية في صفوف الشغيلة.

ءامنة ماء العينين طالبت الحكومة بالتحلي بالشجاعة الكافية لإقرار الإصلاحات اللازمة، مستنكرة سلوك بعض الوزراء بالتعالي عن محاورة النقابات بقطاعاتهم، كما أشارت إلى أن صدور قانون النقابات أضحى حاجة ماسة، ما فتئ الاتحاد يطالب به، ولا يتخوف منه مثلما هو حاصل لدى العديد من النقابات، اعتبارا لكون تدبيره شفافا وواضحا.
كما أقرت ماء العينين بأن الكلمة الفصل ستعود لعموم الشعب، رغم ما تتوهمه الكثير من نخب البلد من كونها الوحيدة التي تفهم واقع البلد، داعية العمال والعاملات إلى مزيد من الالتفاف حول منظمتهم الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، لتقوية موقعه في معركة الدفاع عن حقوقهم المشروعة.
وقد عرفت التظاهرة تنظيم مسيرة جابت مجموعة من شوارع المدينة، رفع خلالها المشاركون شعارات عبروا فيها عن تمسكهم بالوحدة الوطنية، ومساندتهم للقضية الفلسطينية. كما رفعوا شعارات تطالب بتحسين أوضاع الشغيلة المغربية.













































عذراً التعليقات مغلقة