نظم المكتب الجهوي للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بجهة الدار البيضاء-سطات، السبت 4 أبريل 2026، مائدة مستديرة حول موضوع: “التمكين للنساء بين التأصيل الشرعي والمرجعيات الحقوقية الحديثة”، وذلك في أجواء علمية ونقاشية متميزة عكست أهمية وراهنية قضايا المرأة في ظل التحولات الاجتماعية والقيمية الراهنة.
وعرفت هذه الفعالية حضور عدد من الفاعلين والمهتمين بالشأن النقابي والحقوقي، حيث ساهمت مداخلاتهم في إغناء النقاش وفتح آفاق متعددة لفهم موضوع التمكين من زواياه المختلفة.




وافتتحت أشغال المائدة بكلمة ترحيبية، للكاتب الجهوي للاتحاد، عبد الرحيم بيلار، أكد من خلالها على أهمية اعتماد مقاربة متوازنة تجمع بين المرجعية الشرعية والبعد الحقوقي الحديث، بما يراعي الخصوصيات الثقافية والدينية للمجتمع، ويستحضر في الوقت ذاته التطورات التي يشهدها المجال الحقوقي على المستوى الدولي.
وتوزعت المداخلات، التي تقدمت بها كل من من د. لطيفة الوراكي الأستاذة الزائرة بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالدار البيضاء، وذ. صفاء خيرون المحامية بهيئة سطات، والمستشار القانونية، ذفاطمة الوراق، عضو المكتب الوطني للفضاء المغربي للمهنيين، وذ. سعيد معروف، الفاعلة الحقوقية والمهتمة بقضايا النساء وعضو حركة التوحيد والإصلاح، توزعت حول محاور أساسية شملت مفهوم التمكين في التصور الشرعي، الذي يقوم على حفظ كرامة المرأة وصون حقوقها في إطار مقاصد الشريعة الإسلامية، إضافة إلى مناقشة المرجعيات الحقوقية الحديثة وما تطرحه من تصورات لتمكين النساء، مع التوقف عند إشكالية استنساخ نماذج كونية دون مراعاة الخصوصيات المحلية.
كما تم تسليط الضوء على التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه النساء، وسبل تعزيز مشاركتهن في التنمية، إلى جانب إبراز دور الفاعل النقابي والمدني في الدفاع عن حقوق النساء وتحقيق تمكين عادل ومتوازن.
وقد تميزت المائدة المستديرة بنقاش تفاعلي ومسؤول، أفضى إلى مجموعة من الخلاصات، أبرزها ضرورة اعتماد مقاربة شمولية للتمكين تجمع بين البعد القيمي والحقوقي، وتعزيز الوعي المجتمعي بقضايا المرأة بعيداً عن الطروحات الاختزالية أو الإيديولوجية، مع الدعوة إلى مزيد من الانخراط المؤسسي والمدني في دعم قضايا النساء العادلة.













































عذراً التعليقات مغلقة