نظم الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب يوما دراسيا حول موضوع : ”الحماية الاجتماعية: الفرص والتحديات” وذلك يوم الثلاثاء 25 يونيو 2024 بالمقر المركزي للاتحاد.
حيث أطر اللقاء كل من الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب الأستاذ محمد الزويتن، والنائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية الدكتور المصطفى الابراهيمي.
وفي هذا الاطار قال الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب أن السياق العام الذي جاء فيه هذا اليوم الدراسي يأتي في إطار المهام المنوطة بالنقابة كمؤسسة دستورية تضطلع بالتأطير والدفاع عن المصالح الفضلى للشغيلة المغربية.
كما تطرق الأمين العام للاتحاد إلى التطورات والمراحل التاريخية التي مر منها ورش الحماية الاجتماعية ليصبح بعد النصف الثاني من القرن العشرين تحت مسؤولية الدولة، والذي أصبح كمدلول معتمد من طرف الاعلانات العالمية؛ خاصة تلك التي ترتبط بمنظمة العمل الدولية، بحيث اعتبر كحق من حقوق الانسان، الشيء الذي سيتم تأكيده في الإعلان العالمي لحقوق الانسان لسنة 1948 والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية لسنة 1966، مرورا بالأرضية الشاملة للحماية الاجتماعية لسنة 2012 وصولا إلى أهداف التنمية المستدامة لسنة 2015.
وعلى المستوى الوطني يورد الأمين العام، حظي الموضوع بالاهتمام الكبير، بقيادة المؤسسة الملكية منذ الاستقلال من خلال اعتماد عدد مهم من الاتفاقيات الدولية في هذا المجال، من خلال ترجمتها إلى قوانين عدة تهتم بمحاور الحماية الاجتماعية أبرزها القانون رقم 47.12 الخاص بالموافقة على الاتفاقية رقم 102 ، الخاصة بالمعايير الدنيا للضمان الاجتماعي لسنة 1952 الصادرة عن منظمة العمل الدولية، وختمها القانون الإطار رقم 09.21 والذي يعد كإطار مرجعي جامع للحماية الاجتماعية حسب الخبراء والمهتمين، والذي مهد له صاحب الجلالة نصره الله، انطلاقا من عدة برامج اجتماعية؛ في مقدمتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، نظام المساعدة الطبية (RAMED) ، برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، برامج دعم التمدرس للأطفال تيسير + مليون محفظة ) ، وبرنامج دعم الارامل.
كما أشار المتحدث إلى خطاب صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله، بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية رقم 10 بتاريخ 9 أكتوبر ، 2020 حيث حدد المرتكزات الاربع الرئيسية المتمثلة أولا في توسيع التغطية الصحية ثم تعميم التعويضات العائلية، و توسيع قاعدة الانخراط في أنظمة التقاعد، وأخيرا تعميم التعويض عن فقدان الشغل.
وفي نفس السياق أشار ازويتن إلى رؤية الاتحاد حول ورش الحماية الاجتماعية، والتي عبر عنها من خلال مواقفه وبياناته ومختلف المحطات النضالية والتنظيمية، حيث أشاد الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، بمصادقة المجلس الوزاري على مشروع القانون الإطار المتعلق بالحماية الاجتماعية و دعا إلى إنجاز منظومة مندمجة ومستدامة للحماية الاجتماعية تستحضر حجم الخصاص الاجتماعي، وسبل تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية مؤكدا استعداده للانخراط الإيجابي من أجل إرساء نظام للحماية الاجتماعية يتميز بقواعد الحكامة ويدمج كل برامج الدعم والحماية الاجتماعية في إطار مقاربة مندمجة تتجاوز عطب كثرة المتدخلين وتشابك السياسات الاجتماعية.
كما حث الحكومة على الإسراع بتنزيل إجراءات فعالة وناجعة لورش الحماية الاجتماعية ومعالجة الاختلالات التي شابت عملية الدعم بحيث دعا الحكومة بمعالجة الاختلالات التي شابت عملية الدعم المباشر، بسبب إشكالية معايير الاستفادة غير المنصفة، والتأكيد على ضرورة العمل على إنجاح عملية دعم السكن لتحقيق الأهداف الاجتماعية المتوخاة منها، داعيا الحكومة للتنزيل الأمثل للقانون 41.23 القاضي بإلغاء الديون المستحقة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي برسم نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، بسبب ما يتعرض له الراغبون في الاستفادة والانخراط من تجاهل إدارة cnss ل هذا القانون رغم نشره بالجريدة الرسمية.
كما عبر الاتحاد بمناسبة الاحتفال بالعيد الاممي للعمال فاتح ماي عن اعتزاز قيادة النقابة بالمبادرة الملكية الرائدة للتعجيل بتعميم الحماية الاجتماعية، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية وصيانة كرامة المواطن والأجير.
وأضاف الأمين العام أن الاتحاد حذر الحكومة أكثر من مرة من مغبة الارتباك الذي يطبع تدبيرها لورش الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية، حيث ألغت نظام المساعدة الطبية “راميد” الذي شكل مكسبا للفئات الهشة والمعوزة دون أن تعد بديلا ناجعا، مما خلق معاناة وتراجعا عن حقوق مكتسبة بطريقة غير مسؤولة تتناقض مع التوجيهات الملكية في هذا الإطار ومع مقتضيات القانون الإطار المتعلق بالحماية الاجتماعية.













































عذراً التعليقات مغلقة